Author profile pic - زهراء منتصر

زهراء منتصر

18th Apr 2025

ظلّي لا يحبني!

في أحد الأيام، نظر سامي إلى الأرض فوجد شيئًا يتبعه أينما ذهب. خاف في البداية، ثم لاحظ أنه يشبهه تمامًا! قال سامي بصوت مرتعش: "من أنت؟ ولماذا تلاحقني؟!" لكن الظل لم يرد، فقط ظلّ يتحرك كما يتحرك سامي. ركض، فقفز الظل. اختبأ، فاختفى الظل.

A young boy, Sami, with short dark hair, wearing a colorful t-shirt and jeans, looking surprised at his shadow on the ground, playful and whimsical scenery, vibrant colors, child-friendly, high quality

وفي المساء، جلس سامي مع والده وسأله بخوف: "أبي، هناك أحد يتبعني طوال اليوم!" ضحك الأب وقال: "يا بني، هذا ظلّك. إنه صديقك الذي لا يتركك أبدًا في النور." ومنذ ذلك اليوم، أصبح سامي يلعب مع ظلّه ويخترع معه مغامرات جديدة كل صباح.

A young boy, Sami, sitting with his father, both smiling, a cozy room with a warm light, the father comforting Sami, illustration, heartwarming atmosphere, family bond, high quality

في اليوم التالي، قرر سامي الذهاب إلى الحديقة للعب مع ظلّه. كان الطقس مشمسًا، مما جعل الظل واضحًا على الأرض. بدأ سامي يتخيل أن الظل هو فارس شجاع يساعده في إنقاذ الأميرة من التنين الشرير. جرى بين الأشجار وقفز من فوق الصخور، وكان ظلّه يتبعه في كل حركة، ما أضفى على اللعبة متعة خاصة.

بعد يوم طويل من اللعب، جلس سامي على الأرجوحة ينظر إلى السماء الزرقاء. قال لظله: "أنت حقًا صديق رائع، لا أحتاج لرفيق آخر ما دمت معي". وفي تلك اللحظة، شعر سامي بسعادة كبيرة، يعرف أن لديه صديقًا لن يتركه أبدًا مادام هناك نور. ضحك سامي وظله معًا على ما اخترعوه من ألعاب ومغامرات.

عندما عاد سامي إلى المنزل، أخبر والده عن مغامراته مع الظل. ابتسم الأب وقال: "الآن تعرف أن الأصدقاء يمكن أن يكونوا في أماكن غير متوقعة". ودّع سامي ظله عند الغروب وهو يعرف أنه سيعود مرة أخرى عندما تشرق الشمس في صباح جديد، لينطلقا في مغامرة أخرى.