28th Jan 2025
كان هناك فتاة تدعى رنا، كانت مفعمة بالحياة والطموح. فقالت لأبيها وأمها: "سأدرس بجد، ولن أخيب أملكّما!" عملت رنا بجد ونجحت في دراستها، مما أسعد والديها عندما حصلت على منحة للعمل في كندا. سافرت إلى هناك، حيث عملت بجد وصبرت، كسبت المال بالحلال، وكبرت طموحاتها.
بعد مدة، عادت رنا إلى تونس الخضراء، محمّلة بحب العائلة. استقبلتها جدتها بأذرع مفتوحة، وابتسامة جميلة. "لقد وفّيت بوعدي!" قالتها رنا بالأمل وهي تحضن عائلتها، ثم أظهرت لهم صور السيارة العظيمة التي اشترتها لأبيها، وأخبرتهم عن رحلتها إلى الحج. كانت فرحة الجميع كبيرة، وامتلأ المنزل بالضحك والسرور، نتيجة لتضحيات رنا وإخلاصها.
بعد عودتها، قررت رنا أن تشارك خبرتها ومعرفتها مع شباب وشابات قريتها. بدأت بإعطاء محاضرات في المدرسة المحلية، تتحدث عن أهمية الاجتهاد والتصميم لتحقيق الأحلام. كان الأطفال يستمعون بفضول، وبدأت أحلامهم تكبر، مثلما كانت أحلام رنا كبيرة يوماً ما. أحبت رنا أن تزرع فيهم الأمل والتفاؤل، تماماً كما فعل والداها معها.
وفي أحد الأيام، جاءت رنا بفكرة تنظيم معرض صغير يحتفل بإنجازات الشباب والشابات في القرية. بدأت بتجهيز المكان بمساعدة أفراد العائلة والجيران، وشارك الجميع بتحضير الأطباق التقليدية والمشروبات اللذيذة. كانت الأجواء مفعمة بالبهجة، والألوان الزاهية تزين كل زاوية. حضر عدد كبير من الأشخاص للاحتفال، وامتلأت القلوب بالفخر والفرح.
وفي نهاية اليوم، جلست رنا بجانب جدتها، تنظر إلى النجوم في السماء الصافية. "أنا فخورة بكِ يا رنا،" قالت الجدة ودموع الفرح تملأ عينيها. نظرت رنا إلى جدتها بابتسامة مليئة بالحب والاعتزاز، وأدركت أن رحلتها كانت تستحق كل الجهد والتضحيات. لقد أوفت بوعدها وجلبت السعادة لعائلتها ومجتمعها، وهي الآن مستعدة لمغامرات جديدة مليئة بالتحديات والنجاحات.