23rd Mar 2025
كان هناك في قرية المصاعبة، طفل يدعى فردان، وقد كان فريدًا من نوعه. تحكي الأسطورة أنه كان ابنًا لجني قوي، وأمه من البشر. ذات ليلة، بينما كانت الأم نائمة، جاءها زوجها من العمل، وسألته! "ماذا حدث لك؟ لماذا تأخرت؟" قال الزوج: "لقد كنت في المزرعة أعمل يا عزيزتي، أحتاج إلى الراحة." ما لم يعرفه الزوج هو أن الجني قد تنكر في صورة إنسان!
مع مرور الأيام، وُلِد فردان. وبينما كان في مهده، تحدث بصوت عميق، "هل أشقها شقًا، أم أمضي في طريق الحق؟" قال والده: "بل طريق الحق." وعندما كبر، بدأ سكان القرية يلاحظون أن له قوى غريبة. في أحد الأيام، واجه جيرانهم الجدد الذين أرادوا انتزاع أراضيهم، فظهر فردان بقدراته الخارقة، مما أوقف أي اعتداء. هكذا، أصبح فردان رمزًا للحماية والسلام في قرية المصاعبة.
وذات يوم، بينما كان فردان يتجول في الغابة القريبة، سمع صوتًا يناديه من بعيد. "فردان، يا ابن الأصول!" التفت حوله ليجد جنيًا يشبه البشر إلى حد بعيد، إلا أن عينيه اللامعتين كشفتا عن حقيقته. قال الجني: "أنا عمك، لقد جئت لأساعدك في كشف قدراتك الحقيقية." اتفقا على اللقاء في الليل تحت شجرة السنديان العتيقة لبدء تدريب فردان على استخدام قواه بمهارة.
تحت ضوء القمر الفضي، اجتمع فردان وعمّه الجني. بدأ العَمّ بتعليمه كيفية التحكم في الريح والماء والنار، وفردان يتعلم بسرعة فائقة. ومع كل درس، عرف فردان المزيد عن جذوره وأصله الجني، وأدرك أن عليه استخدام قواه لدعم الخير ونشر السلام في قريته. وكان كلما اكتسب مهارة جديدة، ازداد احترام الناس له وزادت الألفة بينه وبين الطبيعة من حوله.
وفي يوم مشرق، جاءت أخبار مفرحة إلى القرية عن بناء مدرسة جديدة بفضل تبرعات فردان وقواه الخارقة في البناء. اجتمع أهل القرية ليحتفلوا بهذا الإنجاز، وأصبح فردان ليس فقط حاميًا لهم بل أيضًا رمزًا للأمل والتعليم. أدرك فردان أن قوته الحقيقية ليست في مدى قدراته الخارقة، بل في استخدام تلك القوى لجعل حياة الآخرين أفضل. انتهت قصة فردان لكن أثره بقي خالدًا في قلوب الجميع.