Author profile pic - ahmed kia jam

ahmed kia jam

16th May 2025

قصة أحمد الكيلاني

كان أحمد الكيلاني شابًا يعيش في الغوطة الشرقية. كان يقول دائمًا لأصدقائه: "اليوم سيكون يومًا عظيمًا في العمل!". كل صباح، كان يرتدي قميصه الأزرق ويحمل حقيبته ليذهب إلى المصنع في دمشق. لم يكن يعلم أن يومه سيصبح مختلفًا تمامًا عن كل الأيام السابقة.

A young Arab man, Ahmad, wearing a blue shirt and carrying a bag, smiling joyfully while leaving his house in the Eastern Ghouta, sunny day, vibrant colors, cheerful atmosphere, high quality

في طريقه إلى العمل، دوت أصوات الطائرات الحربية في السماء. "إنها مجرد أصوات الحرب، لا شيء يدعو للقلق"، ظن أحمد. لكن فجأة، سقطت قنبلة قريبة جدًا منه. كل شيء أصبح مظلمًا وهادئًا. بعد ساعات، شعر أحمد أن الله كان معه، لكنه كان قد تأذى بشدة، وتوفي بعد فترة قصيرة. كانت عائلته حزينة جدًا. أصدقاء أحمد قرأوا له الفاتحة في المسجد، واعتبروه بطلًا بفضل شجاعته وحبه للحياة.

Ahmad, a young Arab man, wearing a blue shirt, looking up as warplanes fly across a blue sky, with a worried expression on his face, powerful and emotional scene, illustration, realistic, dramatic lighting, high quality

في الأيام التي تلت وفاة أحمد، كانت الغوطة الشرقية تعيش حالة من الحزن العميق. الجميع يتحدث عن أحمد، الشاب الذي كان يحلم بمستقبل أفضل للجميع. أصدقاءه بدأوا ينظمون حملة لجمع الأموال لتكريم ذكراه ببناء مكتبة في الحي تحمل اسمه، لتكون منارة للعلم والمعرفة، تمامًا كما كان يأمل أحمد دائمًا.

وبينما كانت أعمال بناء المكتبة تجري على قدم وساق، اجتمع الناس من كل مكان ليشاركوا في الافتتاح الكبير. النساء والأطفال والرجال، كلهم كانوا هناك يرددون الأناشيد ويشاركون في الاحتفال. بُنيت المكتبة بحب واهتمام، وتحولت إلى مكان خاص يجتمع فيه الأطفال ليتعلموا ويقرأوا ويتذكروا أحمد الذي أصبح رمزًا للأمل والشجاعة.

أصبحت مكتبة أحمد الكيلاني رمزًا للاستمرارية والنهضة. مجرد أن يتجول الناس في المكتبة ينظرون إلى الصور والكتب، كانوا يذكرون أحمد بابتسامة وفخر. وبذلك، كانت قصة أحمد الكيلاني ليست مجرد قصة شاب عاش في زمن حرب، بل قصة إرث خالد يلهم الأجيال القادمة للسعي نحو الأمل والسلام.