30th May 2025
في أحد الأيام، جلس صيادٌ على ضفاف النهر. نظر إلى الماء وقال: "أين السمكة الكبيرة؟ أنا في حاجة إليها!" ولكن، مضى الوقت ولم يصطد شيئًا. فجأة، شعر بشيء في صنارته! كانت سمكة صغيرة، لم تكن كافية على الإطلاق. شكَرَ الله على هذه السمكة، وأخذ يُخرجها من الماء.
فجأة، بدأت السمكة الصغيرة تتحدث. قالت: "يا صياد، اتركني أعود إلى الماء، سأجد لك سمكة أكبر!" اجابها الصياد: "لا، أنا راضٍ بما قسمه الله لي. حتى هذه السمكة الصغيرة هي نعمة!" شعرت السمكة بالاحترام، وعادت إلى النهر بهدوء.
بعد أن عادت السمكة الصغيرة إلى الماء، أحس الصياد بشعور من الفرح والاطمئنان. نظر حوله فرأى الطبيعة الجميلة تبتسم له. الشمس تشرق والطيور تزقزق، فشكر الله مرة أخرى على كل ما حوله من نعم.
وفي ذلك الوقت، ظهر رجل عجوز على الضفة الأخرى من النهر. نادى على الصياد قائلاً: "يا بني، الرضا هو كنز لا يفنى. كما كنت راضياً بالسمكة الصغيرة، ستأتيك النعم الأكبر في الوقت المناسب." ابتسم الصياد وشعر بأن قلبه يمتلئ بالسرور والسلام.
وفي اليوم التالي، عاد الصياد إلى النهر. لكن هذه المرة لم يكن يبحث عن السمك فقط، بل عن اللحظات الجميلة والهادئة. وبينما كان يجلس، شعر بأن النهر يروي له قصصاً عن الرضا والصبر. وهكذا عاش الصياد سعيداً، يعرف أن الرضا هو حقاً أعظم نعمة.