Author profile pic - علاء النملة

علاء النملة

10th Aug 2023

قصة الكسلان

في أحد الأيام، استيقظ الكسلان ووجد نفسه وحيداً تحت شجرة الصبار. كان الشمس تضرب الأرض بحرارتها والكسلان بدأ يشعر بالجوع. فكر في طرق للحصول على الطعام دون أن يتحرك من مكانه. فجأة، قفزت فأرة صغيرة أمامه وأسقطت قطعة صغيرة من الجبن على الأرض. استغل الكسلان الفرصة وأخذ يأكل الجبنة برغم كسله الشديد.

واحدة من أيام الصيف الحارة في قرية صغيرة، يكون الكسلان نائماً تحت شجرة كبيرة مظللة.

بعد تناول الطعام، شعر الكسلان بالكسل مرة أخرى. قرر أن يستلقي على الشجرة ويلتقط زهوراً لتزيين رأسه. في حين كان الكسلان يتمدد على فراش زهوره، مرت مجموعة من النمل العابرة بجانبه. حاول النمل العابر أن يساعد الكسلان ويقوده إلى البحيرة القريبة للتبريد وشرب الماء، لكن الكسلان رفض وأجابه بنبرة متجاهلة، فأكملوا طريقهم دونه.

في اليوم التالي، استيقظ الكسلان وشعر بالملل الشديد. حاول أن يجد شيئًا مثيرًا للقيام به، لكنه لم يجد أي شيء يثير اهتمامه. فجأة، سمع صوتًا من الشجرة القريبة. كان صوت السنجاب الشقي الذي كان يقفز بين الأغصان. دعا السنجاب الكسلان للعب معه، لكن الكسلان رفض وأخذ يعاند ويقول 'أنا لست مهتماً باللعب'

مع مرور الأيام، ازدادت كسل الكسلان وبدأ يفقد رغبته في القيام بأي نشاط. لكن في أحد الأيام، تساقطت قطرات المطر من السماء وبدأت تروي الأرض الجافة. استفاق الكسلان مفاجئة وشعر بالنشاط، أخذ يقفز ويجري في الأمطار ويتلهف لمغامرة جديدة. وهكذا، ترك الكسلان كسله واستمتع بالحياة.

بعد أن استمتع الكسلان بالرقص تحت المطر، شعر برغبة قوية في مشاركة سعادته مع أصدقائه في الغابة. ذهب إلى السنجاب وأخبره عن مغامرته تحت المطر، فضحك السنجاب وقال: "ربما الآن أنت مستعد للعب معي!". وافق الكسلان بحماس وبدأ الاثنان يلعبان ويقفزان بين الأشجار. مع مرور الوقت، أدرك الكسلان أنه بالاستمتاع بالنشاط والحركة يمكنه أن يكتسب أصدقاء جدد ويعيش لحظات سعيدة لا تُنسى. ومنذ ذلك اليوم، أصبح الكسلان يمارس النشاطات المختلفة مع أصدقائه، متعلماً أن الحياة مليئة بالمرح والمغامرات إذا قرر أن يتحرك.