Author profile pic - محمد محمد

محمد محمد

31st May 2025

قصة النمرود بن كنعان

في زمن بعيد، كان هناك ملك طاغٍ يُدعى النمرود، يجلس على عرشه في قصره الضخم. كان يتباهى بقوته ويقول: "أنا الإله! أنا من أحيا وأميت!" الشعب كان خائفًا، ولم يجرؤ أحد على معارضته. لكن نبي الله إبراهيم جاء إلى القصر ووقف أمام الملك قائلاً: "أيها النمرود، ربّي هو من يحيا ويميت!"

A tall, powerful king, Nimrod, with a gold crown and royal robe, sitting on a majestic throne in a grand palace, surrounded by fear-stricken subjects, digital art, rich colors, imposing and dramatic atmosphere, highly detailed

تحدى النمرود إبراهيم وقال: "إنني أستطيع أن أُحيي وأُميت!" ثم أمر أن يُحضر له رجلين، فقتل أحدهما وطهر الآخر. لكن إبراهيم لم يتراجع، بل قال: "فإن الله يأتي بالشمس من المشرق، فأتي بها من المغرب!" شعر النمرود بالخزي، فكان الهزيمة مصيره، وفي النهاية، ومع أنه كان الأقوى، أرسل الله له بعوضة تعذبه حتى مماته.

A determined young man, Ibrahim, standing boldly in front of Nimrod, dressed in simple clothes, speaking with confidence, atmosphere intense, contrast of power and belief, digital painting, bright and hopeful

بعد الهزيمة التي لحقت بالنمرود، اجتمع الناس حول إبراهيم ليسمعوا المزيد من تعاليمه وحكمته. أخبرهم إبراهيم عن الله الواحد الذي خلق السماء والأرض وكل ما فيهما. أحب الناس إبراهيم لأنه أتى بالسلام والطمأنينة إلى قلوبهم، وبدأوا في اتباعه وترك عبادة النمرود.

أصبحت قصة النمرود درسًا عظيمًا في قلوب الجميع، تعلموا منها أن القوة ليست في الجبروت والطغيان، بل في الإيمان والحكمة. استمر إبراهيم في نشر رسالة الحق، واستمر الناس في العودة إلى الحق والعدل. كان إبراهيم مثالًا للصبر والشجاعة، وخلّدت قصته لتبقى عبر الأجيال.

وفي النهاية، رغم أن النمرود ظن أنه لا يُقهر، بقيت قصة هزيمته رمزًا لانتصار العدل والحق على الظلم والطغيان. أصبح الناس يتذكرون هذه القصة كتحذير لكل من يفكر في أن يتحدى حكمة الله وقدرته. وهكذا عاش إبراهيم مستمرًا في دعوته، حتى أصبحت الأرض مليئة بالنور والعدل.