Author profile pic - Angela Matar

Angela Matar

21st Apr 2025

قصة النملة والصرصور

ذاتَ ليلة باردة في فصل الشّتاء، كانت النملة تجلس قرب المدفأة، تتأمل في الكتب وتقرأ. فجأة، سُمِعَ دقّ على الباب، فالتفتت وسألت، "من هناك؟" فردَّ الصّرصور بصوت مرتجف، "أنا الصّرصور، يا جارتي العزيزة!".

A warm cozy room with a fireplace, a diligent ant reading a book next to it, snow falling outside the window, soft glow from the fire, child-friendly illustration, inviting atmosphere, detailed

ردّت النملة: "ما الذي تحتاجه؟" قال الصّرصور: "أنا جائع، وليس عندي طعام! لم أدّخر شيئا في الصيف. أرجوك، أعطني قليلاً من القمح!" ولكن النملة ردّت بحزم، "لقد عملت في الصيف، ولم تتعب نفسك، الآن عليك مواجهة النتائج. اذهب واكسب قوتك في هذا الشتاء القاسي!"

A sad grasshopper knocking on the door, looking chilly and hungry, dressed in simple clothes, outside in the winter cold, snowflakes around, colorful illustration, emotional scene

شعر الصّرصور بالأسف على ما فرّط فيه من وقت في الصيف، وبدأ يفكر كيف يمكنه تغيير حاله. قرر أن يحاول أن يجد عملًا يساعده في تأمين طعامه. انطلق إلى الغابة، وهناك التقى بالطيور التي كانت تجمع الحبوب، وطلب منها مساعدته في إيجاد بعض الطعام مقابل أن يعمل معها، فوافقت الطيور بشرط أن يكون جدّيًا في عمله.

بدأ الصّرصور في جمع الحبوب والعمل بكل جدّ ومثابرة. تعلم من هذه التجربة قيمة العمل والاجتهاد، وأدرك أنه لا يمكن الاعتماد على الآخرين دائمًا من دون جهد. شعر بالسعادة عندما جمع ما يكفي من الطعام ليواجه به الشتاء القاسي، وشكر الطيور على مساعدتها له في هذا الوقت العصيب.

عاد الصّرصور إلى بيت النملة في يوم آخر، وطرق الباب قائلاً، "أيتها النملة العزيزة، أتيت لأشكرك على نصيحتك الصادقة." فتحت النملة الباب وابتسمت قائلة، "أتمنى أن تكون قد تعلمت الدرس، وأن تستعد جيدًا للصيف القادم." وهكذا، عاش الصّرصور والنملة في تعايش وسلام، مستفيدين من خبراتهما ودروسهما ليعيشا حياة سعيدة ومثمرة.