3rd Jan 2025
في زمن بعيد، كان هناك غلام يحب الله كثيرا. كان اسمه بلال، وكان يذهب كل يوم إلى الغابة لإخراج العشب للحيوانات. ذات يوم، بينما كان يجمع العشب، نظر إلى السماء وقال: "يا إلهي، أريد أن أكون طائعًا لك دائمًا!". كانت عواصف في السماء، ولكن بلال لم يخاف لأنه وثق بالله.
ثم ظهر رجل شرير من قرية قريبة. قال للغلام: "لماذا تصلي ولا تعبُد الأوثان؟". أجاب بلال بقوة: "أنا أعبد الله فقط، فهو ربي!". غضب الرجل، وأخذ بلال إلى الملك. لكن بلال لم يتراجع عن إيمانه. قال للملك: "أنت لا تستطيع إجباري على عبادة الأصنام. أنا أؤمن بالله، وهو حمايتي".
نظر الملك إلى بلال بتعجب وإعجاب في نفس الوقت. قال الملك: "يا غلام، شجاعتك وإيمانك يثيران إعجابي. كيف يمكنك أن تظل ثابتًا بينما كل من حولك يحاول تغييرك؟" أجاب بلال بابتسامة هادئة: "إيماني بالله هو قوتي، وعندما أثق به، لا يمكنني أن أخاف من شيء".
قرر الملك أن يمتحن إيمان بلال، فقال له: "إن كنت حقًا قويًا في إيمانك، فأنت مدعو إلى مجلس الحكماء غدًا لتروي قصتك." وافق بلال بحماس، وقال: "سأكون سعيدًا أن أشارك قصتي معكم، لعلها تلهم الآخرين كما ألهمتني." وعاد بلال إلى بيته في تلك الليلة، متفكرًا في النعم التي يمتلكها بفضل إيمانه.
في اليوم التالي، وقف بلال أمام مجلس الحكماء بكل ثقة، وسرد قصته من البداية. تحدث عن الإيمان والشجاعة، وعن كيف يمكن للإنسان أن يواجه الصعاب بإيمان قوي. انتهى بلال من حديثه، وعمَّ الصمت لبرهة قبل أن ينفجر المكان بالتصفيق. وقال الحكيم الأكبر: "علينا أن نتعلم منك يا بلال، فإيمانك ليس مجرد كلمات بل هو نور يضيء لنا الطريق." وهكذا، أصبح بلال مثالًا يُحتذى به في الإيمان والشجاعة.