16th Apr 2025
في غابة نائية وارفة، حيث كانت الشمس ترسم السماء بدرجات من البرتقالي والذهبي عند غروب الشمس، عاش فيلون فيل صغير. "أنا أكره الوقت الذي أستحم فيه!" كان فيلون يراقب أصدقائه وهم يستمتعون في النهر، بينما قلبه مثقل بالشوق والخوف، ويدائه تتردد كلماته. كان الآخرون ينفخون في الماء ويضحكون، مما زاد من إحساسه بالعزلة.
مع مرور الأيام، فرحت الأفيال في أجواء المرح، لكن فيلون كان بعيداً. عندما بدأت رائحة كريهة تنتشر، تساءلت إحداهن: "ما هذه الرائحة؟" عندها صاح آخر: "إنها رائحة فيلون!"، انقبض قلب فيلون في تلك اللحظة. اقتربت والدته منه بحنان، وسألته: "لماذا لا تلعب معنا؟" ذهب فيلون في حيرة، لكنه وجد في نهاية المطاف الشجاعة ليكتشف كيف يحب الاستحمام في طريقة خاصة به.
في أحد الأيام المشرقة، وبينما كانت الطيور تغني فوق الأشجار، قرر فيلون أن يقترب من النهر بشجاعة. شاهد من بعيد أمه وهي تبتسم له، فأخذ نفسًا عميقًا ودخل الماء بحذر. لامست قدماه الصغيرة الماء البارد بهدوء، وبدأ يتحسس اللذة في ذلك الشعور المنعش. شعر بخفة في قلبه وكأن حملاً ثقيلاً قد زال فجأة.
بينما كان فيل فيلون يخطو بحذر، جاء أحد أصدقائه وبدأ ينفخ الماء باتجاهه بلطف. ضحك فيلون ضحكة خفيفة لأول مرة منذ زمن طويل، وبدأ يرش الماء بمرح. "أنت تستطيع فعلها يا فيلون!" صاح أحد الأفيال، مما زاده ثقة بنفسه.
مع مرور الوقت، أصبح فيلون يشارك في كل مرة يذهب فيها الأفيال إلى النهر. لم يعد يخاف من الماء، بل أصبح ينتظر بفارغ الصبر تلك اللحظات المرحة. أدرك فيلون أن المخاوف يمكن التغلب عليها، وأن الأشياء التي كانت تخيفه قد تتحول إلى مصدر للفرح والمتعة، وتعلم أن الشجاعة يمكن أن تأتي بأشكال متعددة.