21st Mar 2025
كان يامكان، كان هناك بنت اسمها سلمى. سلمى كانت تحب الرسم كثيرا، وكانت تعيش مع أبيها وأمها. في يوم من الأيام، بعد أن رجعت سلمى من المدرسة، جلست على سريرها وهي حزينة. "أريد أن ألعب في الحديقة!"، قالت سلمى. لكن أمها قالت: "لا، يجب أن تذهب إلى النوم الآن". ثم سمعت سلمى صوتًا يأتي من النافذة، صوت يقول: "لا تحزني يا سلمى".
نظرت سلمى من النافذة فلم ترَ شيئًا غير ضوء القمر الجميل والنجوم المتلألئة. رأت القمر خلف الغيوم البيضاء. ابتسمت وقالت: "ما أجملك أيها القمر! ياليتني أستطيع الطيران في السماء لأرى العالم من بعيد!". نظر القمر إليها قائلا: "هل تودين أن تزوريني يا سلمى؟" تفاجأت سلمى وسألت: "هل أنت من تتحدث معي يا قمر؟" ضحك القمر وقال: "نعم، أريدك أن تزوريني". قالت سلمى: "بالطبع! هيا لنذهب الآن!". قال القمر: "لكن حان وقت النوم!". ضحكت سلمى وقالت: "سأذهب للنوم ولكن بعد قليل". قال القمر: "اذهبي إلى سريرك يا سلمى".
أخذت سلمى نفسًا عميقًا واستلقت في سريرها الدافئ. أغمضت عينيها وهي تفكر في القمر وكيف دعها لزيارته. بينما كانت تحلم، رأت سلمى نفسها تطير في السماء، مرتدية فستانًا أبيض جميلًا، وتشعر بالنسيم اللطيف وهو يداعب وجهها. كانت النجوم تلمع حولها وكأنها تشاركها الفرح. في الحلم، اقتربت من القمر الذي ابتسم قائلاً: "أنتِ الآن هنا يا سلمى".
أخذ القمر سلمى في جولة سحرية، رأوا فيها الأرض من الأعلى. شاهدت الأنهار المتلألئة والجبال المهيبة والغابات الخضراء الممتدة. كانت السماء مليئة بألوان زاهية ومبهجة، كأنها لوحة رسمتها بنفسها. شعرت سلمى بالسعادة والسلام، وقالت للقمر: "شكرًا لك على هذه الرحلة الساحرة".
استيقظت سلمى في الصباح التالي وهي تشعر بالنشاط والبهجة. أخبرت والدتها عن حلمها الجميل مع القمر والرحلة المدهشة التي قامت بها. ابتسمت أمها وربتت على رأسها قائلة: "أحلامك رائعة يا سلمى، وربما ستلهمك لرسم لوحات أجمل". شعرت سلمى بالفرح وقررت أن ترسم لوحة للقمر والسماء، لتبقى معها دائمًا.