4th Dec 2024
في أحد الأيام الجميلة، كان هناك شاطئ مذهل على بحر صافٍ. رماله بيضاء، ومياهه زرقاء ولامعة. نظر فارس، الطفل الشجاع، إلى البحر وقال لأمه: "أنظري! الأسماك تلعب!" لكن، التفتت أمه إلى الشاطئ ورأت القاذورات. "لماذا ترك الناس أكياس بلاستيكية هنا؟" غمغم فارس بحزن.
عندما رأى فارس القمامة، قرر أن يتحدث مع أصدقائه. "لننظف الشاطئ!" قال لهم بحماس. بدأوا بجمع القمامة، وسرعان ما انضم إليهم أطفال آخرون. جاء صياد مبتسم وقال: "أنتم أفضل حُراس البحر! الأعمال الصغيرة تصنع فرقًا كبيرًا!" عيدوهم مع ضحكاتهم، فهموا أن كل واحد منهم يمكنه أن يكون حارس البحر.
بعد أن انتهى الأطفال من جمع القمامة، جلسوا على الرمال البيضاء يتأملون البحر الجميل الذي ساعدوا في الحفاظ عليه. قال فارس لأصدقائه: "هذا الشاطئ هو بيت الأسماك وعلينا حمايته دائمًا". أومأ الأصدقاء برؤوسهم وقرروا أن يعودوا كل أسبوع لتنظيف الشاطئ والمساعدة في الحفاظ على جماله.
امتدت الأخبار عن جهود الأطفال إلى القرية المجاورة، وبدأت العائلات تأتي لتستمتع بالشاطئ النظيف وتشارك في الحفاظ على نظافته. أطلق الناس على فارس وأصدقائه لقب "حُراس البحر الصغار"، وأصبحوا قدوة للجميع في حماية البيئة. شعر الأطفال بالفخر والسعادة لأنهم أصبحوا جزءًا من شيء أكبر.
وفي يوم مشمس، بينما كانوا يلعبون على الشاطئ، شعر فارس بنسيم البحر يلف وجهه ونظر إلى السماء الزرقاء بابتسامة عريضة. قال: "نحن نحب البحر، والبحر يحبنا". ضحك أصدقاؤه ووافقوه بأصوات مفعمة بالحماس، وعرفوا أن حبهم للبحر قد أثر في قريتهم بأكملها.