5th Feb 2025
يوسف كان طفلًا شجاعًا ومغامرًا. في كل مرة يسأله جده، "هل تريد مغامرة؟" كان يجيب بحماس، "نعم!". ذات يوم، قرر يوسف البحث عن كنز أسطوري سمع عنه من جده. حمل معه خريطة قديمة وزجاجة ماء، وانطلق في رحلته تحت أشعة الشمس الحارقة. بينما كان يمشي، قال يوسف لنفسه، "هذه الخطوة الأولى نحو الكنز!".
استمر يوسف في مشيه حتى وصلت قدماه إلى صخرة غريبة تشبه النسر. بدأ يحفر تحتها، وفجأة، لاحظ شيئًا يلمع تحت الرمال. قلبه بدأ يخفق بشدة. "هل هذا هو الكنز؟"، همس لنفسه. أسرع وكشف عنه، فوجد صندوقًا صغيرًا مملوءًا بقطعٍ ذهبيةٍ وحجرٍ كريمٍ لامع. ابتسم يوسف لأنّه اكتشف أن المغامرة نفسها كانت الكنز الحقيقي، وهو ما سيحكيه لجده.
بينما كان يوسف يجلس بجانب الكنز، أحس بنسمة هواء باردة تلفح وجهه، كأنها تقول له: "لقد نجحت". نظر حوله ورأى الشمس تغرب في الأفق ملوِّنة السماء بألوان جميلة. شعر يوسف بالسلام الداخلي والسرور لأنه تعلّم أن السعادة تأتي من التجربة والمغامرة، وليس فقط من الأشياء المادية. قرر أن يغلق الصندوق بلطف ويعيده إلى مكانه، ليبقى سرًا للأجيال القادمة.
عندما عاد يوسف إلى المنزل، كان جده ينتظره عند الباب بابتسامة عريضة. حكّ يوسف لجده تفاصيل مغامرته، وكيف اكتشف أن الرحلة كانت الكنز الحقيقي. ضحك الجد وقال: "أنت الآن مغامر حقيقي، يا يوسف!". وهكذا، تعلم يوسف أن الأهم في الحياة هو الاستمتاع بالرحلة نفسها والذكريات التي نصنعها في الطريق.