23rd Feb 2025
في قرية صغيرة، كان هناك مزارع مخادع يُدعى سامي. ذات يوم، جاء جارهُ إلى سامي وقال: "يا سامي، أريد شراء بئر الماء في أرضك!" نظرت له سامي بابتسامة، ثم قال: "بالطبع! سأبيعك البئر مقابل مبلغ كبير!" فرح الجار ووافق بسرعة، ودفع له المال.
في اليوم التالي، جاء الجار يريد أن يستخدم الماء. لكن سامي قال له: "اذهب من هنا! لقد بعتك البئر، لكنني لم أبعك الماء!" تمادى الجار إلى القاضي وقال له القصّة. استمع القاضي، ثم قال لسامي: "إذا كان الماء لك والبئر لجارك، فمن فضلك، أخرج الماء من البئر!" شعر سامي بالغضب، لكنّه عرف أن الخديعة لا تفيد أحدًا.
فكر سامي في حل آخر، لكنه لم يجد شيئًا ينقذه من الموقف. بدأ الناس في القرية يضحكون على خداعه ولم يعد أحد يصدق كلامه. شعر بالخجل والندم على ما فعله، وأدرك أن الكذب والخداع يجلبان المشاكل.
قرر سامي أن يعتذر لجاره وأن يعيد له جزءًا من المال الذي دفعه. ذهب إليه وقدم له الاعتذار قائلاً: "أعتذر لك يا جاري، لقد تعلمت درسًا مهمًا ولن أكرر هذا الخطأ مرة أخرى." تقبل الجار الاعتذار بسرور، وشكر سامي على صدقه ونيته في الإصلاح.
منذ ذلك اليوم، أصبح سامي مزارعًا نزيهًا في القرية، وتعاون الجميع معه بصدق واحترام. تعلم سامي أن الأمانة هي أفضل طريق للعيش بسلام وسعادة. وعاش أهل القرية في وئام وتعاون، وتعلموا أن الخداع لا يجلب الخير أبدًا.