10th Mar 2025
في قرية صغيرة عند أطراف الغابة، عاش قط ماكر يُدعى "زمزم" وخروف طيب القلب يُدعى "نعنوع". كانا صديقين رغم اختلافهما، وكثيرًا ما تسللا خارج المزرعة للبحث عن مغامرات جديدة. قال زمزم بتوعد: "أنا متشوق لتجربة أشياء جديدة اليوم، أتعالَ!". رد نعنوع بخوف: "لكن، هل نحن مستعدون؟". لكن زمزم قفز وبدأ مشي خطواتٍ سريعةً نحو الغابة. في صباح مشمس، انطلقا مع شروق الشمس، وزمزم يقفز بين الأغصان بينما نعنوع يمشي بخطوات وئيدة على الأرض، ينظر حوله بحذر.
بعد فترة، وصلا إلى نهر ضيق، ولكن تياره كان سريعًا. قفز زمزم بسهولة إلى صخرة في المنتصف، ثم إلى الضفة الأخرى، أما نعنوع، فتردد قليلًا. "ماذا لو انزلقت؟ أنا لست رشيقًا مثلك!" قال بقلق. ابتسم زمزم وقال: "لا تقلق يا صديقي، فقط ضع قدمك بثبات!". جمع نعنوع شجاعته، وبخطوات حذرة عبر النهر بنجاح، ثم انفجر ضاحكًا: "أنا خروف مغامر الآن!" تابعَا طريقهما حتى وصلا إلى كهف غامض، فوقفا مترددين عند مدخله. سمعا صوت زئير مكتوم من الداخل، قفز زمزم إلى الخلف، وارتجف نعنوع قائلًا: "أعتقد أن هناك من لا يريد ضيوفًا!". فجأة، خرج من الكهف دب بني ضخم، تجمّد الصديقان في مكانهما.
ضحك زمزم وقال: "من كان يظن أن لطفك سينقذنا، يا نعنوع؟". سمعا صوت الدب وهو يقول: "آه... فقط كنتم صاخبين... لا بأس، لكن لا توقظوني مجددًا!". ضحك الثنائي واستمروا في استكشاف الغابة حتى غابت الشمس. وعند عودتهما إلى المزرعة، استقبلتهم الحيوانات بدهشة وسألوا: "أين كنتما؟". ابتسم نعنوع بفخر وقال: "في جولة شِيلة لا تُنسى!".
في اليوم التالي بعد مغامرتهم الكبيرة، قرر زمزم ونعنوع استكشاف الجهة الأخرى من الغابة. كانا يسمعان عن شجرة قديمة يقال إنها تحقق الأمنيات. قال نعنوع بينما كانا يشقان طريقهما بين الأشجار: "إذا وجدناها، سأطلب أن أصبح شجاعًا مثل زمزم!". ضحك زمزم وقال: "وهل الأمنيات ستجعلني ألطف مثلك؟ لنرَ ما يمكن أن نجده". بعد أن ساروا لفترة طويلة، وجدوا الشجرة القديمة محاطة بالزهور البرية، فقام كل منهما بالتمني بصمت، وانطلقا عائدين إلى المزرعة بابتسامات واسعة وجديدة على وجوههم.
كانت الشمس تغرب عندما اقتربا من المزرعة، وكان ذلك اليوم الدافئ قد تحول إلى مساء بارد. لكن زمزم ونعنوع كانا يشعران بالدفء في قلوبهم بفضل مغامراتهم الرائعة. وقفا أمام بوابة المزرعة وتبادلا النظرات، وقال زمزم بابتسامة سعيدة: "الآن لدينا قصة نرويها لأصدقائنا في المساء". وافق نعنوع، وأضاف: "وذكريات جميلة لن ننساها أبدًا". دخل الاثنان إلى المزرعة، حيث كانت بقية الحيوانات تنتظرهم بفارغ الصبر لسماع قصصهم الجديدة.