7th Dec 2024
كان سامر يلعب بالكرة داخل المطبخ، كانت الكرة تقفز عالياً وتُحدث ضجة كبيرة. فجأة، كُسرت نافذة المطبخ، وسمعت أم سامر الصوت والغضب في عينيها. "من كَسَر النافذة يا سامر؟" سألتها بتوتر، فأجاب سامر بشكل سريع: "ليس أنا!". لكن أم سامر تحمست وسألت مرة أخرى: "إذاً من كسرها؟"، فبصمت سامر قليلاً ثم قال: "إنه باسل!".
رد باسل على سامر بوضوح: "لا، لا، أنا بريء!". كان الغضب يتصاعد بين الاثنين، وفجأة تبسم باسل وقال: "لكن لدي دليل!". كانت أم سامر مصدومة، وتسائلت: "دليل؟". أجاب باسل وهو يخرج هاتفه: "لقد صورت سامر وهو يكسِر النافذة!". لقد اندهشت الأم من فكرة التصوير هذه، وبدأت تضحك. "يا سامر، هل هذا صحيح؟".
ابتسم سامر بخجل وقال: "حسنًا، لقد كنت ألعب بحماس ولم أكن أعلم أن النافذة كانت بهذا الضعف". نظرت إليه أمه برفق وقالت: "أنا سعيدة لأنك اعترفت أخيرًا، لكن علينا أن نحاول أن نكون أكثر حذرًا في المستقبل". ثم أضافت بابتسامة خفيفة: "والآن، ماذا نفعل بشأن النافذة؟".
كانت فكرة إصلاح النافذة تشغل بال سامر وباسل. قال باسل: "ربما يمكننا جمع بعض المال من مصروفنا لشراء زجاج جديد". وافق سامر بحماس: "نعم، وسنطلب من والدي مساعدتنا في التركيب. سيكون الأمر ممتعًا أن نعمل معًا كفريق!". شعرت الأم بالفخر وهي ترى روح التعاون بين ولديها، وقالت: "إنها فكرة رائعة حقًا!".
في اليوم التالي، بدأ سامر وباسل في جمع المال، وكأنهما في مغامرة جديدة. قاما بترتيب ألعابهما القديمة وعرضاها للبيع في الحي، مما أثار إعجاب الجيران بروح المسؤولية التي أظهراها. في نهاية الأسبوع، كان لديهما ما يكفي لشراء الزجاج الجديد. وعندما جاءت اللحظة المناسبة، وقفا بجانب والدهما بينما كان يُركب الزجاج، وبدت الفرحة واضحة في عيونهما. بهذه الطريقة، تعلم سامر وباسل أهمية الاعتراف بالخطأ والعمل معًا لإصلاحه.