25th Dec 2024
على شاطئ بحر عمان، حيث كانت الأمواج تعانق رمال الأرض الذهبية، كان هناك شاب عماني يدعى سالم. كان يشم رائحة اللبان العمانية ويستمع لصوت الأمواج. "أريد أن أكون مهندسًا!" قال سالم بصوت مرتفع وهو يجلس على تلة قريبة. كان ينظر إلى الجبال الشامخة وكأنها تحرس وطنه. كان يعشق وطنه حبا عميقا.
كبر سالم والتحق بجامعة السلطان قابوس. كان يدرس الهندسة. "لن أستخدم معرفتي فقط لنفسي!" قال لصديقه. قرر العودة إلى قريته لبناء سد يحميها من الفيضانات. بعد جهد كبير، اكتمل المشروع. اجتمع أهل القرية، ودعوا له أثناء الأذان في المسجد. أصبح السد علامة على الأمل والعمل الجماعي.
بعد نجاح مشروع السد، شعر سالم بالفخر والامتنان، لكن هذا لم يكن نهاية مغامرته. كان يحلم بتطوير نظام ري ذكي لزيادة إنتاج المحاصيل في قريته. اجتمع مع فريق من زملائه المهندسين وبدأوا في تصميم النظام باستخدام أحدث التقنيات المستدامة. عملوا ليل نهار، بينما كان الأطفال يراقبونهم بإعجاب وحماس، كأنهم يرون أبطالاً يحققون المستحيل.
وفي يوم افتتاح المشروع الجديد، اجتمع أهل القرية ليشهدوا الإنجاز العظيم. وقف سالم بجانب زملائه، مستشعرًا دفء الشمس على وجهه ودفء القلوب حوله. "هذا ليس إنجازي وحدي، بل هو قوتنا الجماعية وحبنا لوطننا،" قال سالم بفخر. أصبحت القرية نموذجًا يحتذى به في التعاون والابتكار والإبداع، بفضل شغف سالم وزملائه.
وبينما كانت الشمس تغيب خلف الجبال، جلس سالم على نفس التلة المطلة على البحر، متأملًا ما حققه من أحلام وأهداف. عرف أن رحلته لم تنتهِ بعد، بل بدأت للتو. "سأستمر في البناء والإبداع، هنا في وطني العزيز،" قال بصوت مليء بالعزم. وبينما كانت الأمواج تهمس بلطف، كان سالم يعلم أن نبض محبته لوطنه سيواصل الإلهام والتغيير.