31st Dec 2024
في أعماق الصحراء المصرية الشاسعة، حيث تلتقي السماء بالأرض، قبل أن يولد التاريخ، كان هناك شاب يدعى "نفر". كان يتأمل الأهرامات ويتساءل، "ما الأسرار التي تخبئها هذه الحجارة الضخمة؟". كان لديه حلم كبير، أن يفك شفرة الأهرامات، ويكتشف الحقيقة وراء حضارة بناها أجداده. كان يذهب كل يوم لاستكشافها، يلمس الحجر، وينظر إلى السماء، وكان يشعر أن التاريخ يناديه.
في ليلة مظلمة، اتخذ نفر قراراً مصيرياً. أخذ مصباحه الزيتية وذهب إلى الهرم الأكبر، قلبه مليء بالشجاعة والفضول. بدأ يسير في الممرات الضيقة، وكلما تقدم، كانت الظلال تتراقص حوله. بعد ساعات، وصل إلى غرفة كبيرة، فأخذ نفساً عميقاً، وفتح التابوت، ليكتشف مجموعة من البرديات المكتوبة بلغة قديمة. كانت هناك أسرار ومعرفة ترجع لآلاف السنين!
بدأ نفر في قراءة البرديات ببطء وتركيز، وكانت كل جملة تعيد بناء قصص قديمة عن الملوك والآلهة والعلوم التي كانت تغلف الحياة اليومية في مصر القديمة. اكتشف أسرارًا عن كيفية بناء الأهرامات باستخدام تقنيات متقدمة لم يتخيلها أحد. كانت هناك أيضًا تحذيرات من كوارث قد تحدث إذا استُخدمت هذه المعرفة بطريقة خاطئة.
بينما كان ينظر إلى البرديات، شعر نفر بروح الحكمة تملؤه، وكأن الأجداد يهمسون إليه بأسرارهم. أدرك أنه يحمل الآن مسؤولية كبيرة، ليس فقط لفك شفرة الماضي بل لحماية هذه المعرفة من الوقوع في الأيدي الخطأ. كان عليه أن يقرر بحكمة كيف يشارك هذه الأسرار أو يحتفظ بها، لضمان استمرارية الخير الذي جلبته حضارة الأجداد.
بإصرار ورؤية واضحة، خرج نفر من الهرم، وعيناه تلمعان بشعور من الرضا والإرادة القوية. عاد إلى قريته وهو يفكر في كيفية مشاركة جزء من هذه المعرفة مع المعلمين والشباب، ليكونوا حراسًا لهذا التراث العظيم. كان يعلم أن رحلته للتعلم لم تنتهِ بعد، بل بدأت للتو، وأن المستقبل يحمل المزيد من الأسئلة التي تنتظر الإجابة.