14th Jan 2025
في قرية صغيرة وسط الحقول الخضراء، كانت نور، الفتاة الصغيرة ذات العيون البراقة والقلب النقي، تعيش مع أسرتها. كانت تحب القراءة، لكن لم تكن تحب أن تتحدث مع الآخرين. "أنا خجولة،" كانت تقول في نفسها. حين دخلت الصف الأول، بدأت المعلمة سماح بتدريس الصف، ورأت أن نور مختلفة. كانت تجلس في الصف الأخير، رأسها منحني، لكنها كانت تستمع لكل كلمة تُقال.
لاحظت المعلمة سماح شغف نور للتعلم. في يوم من الأيام، طلبت المعلمة من الأطفال كتابة مواضيع عن أحلامهم. عندما قرأت ما كتبته نور، أحست بالإعجاب! كتبت نور: "أريد أن أكون طبيبة، لكنني خجولة جداً." قررت المعلمة سماح أن تساعد نور. بدأت بالتقرب من نور، وقدمت لها الدعم حتى شاركت في مسابقة علمية وفازت. بفضل الإصرار والدعم، تحققت أحلام نور وأصبحت طبيبة.
بعد سنوات من الاجتهاد والتعلم، تخرجت نور من كلية الطب بامتياز. لم تنسَ نور كيف أن المعلمة سماح كانت اليد الداعمة التي جعلتها تتغلب على خجلها. في حفل التخرج، حضرت المعلمة سماح لتحتفل بنجاح نور، وشعرت بالفخر لرؤيتها طبيبة تحقق أحلامها. العيون البراقة لنور لمعت بفرح وامتنان حين احتضنت معلمتها قائلة: "شكراً لأنكِ كنتِ دوماً تؤمنين بي".
عادت نور إلى قريتها بعد أن أصبحت طبيبة، وفتحت عيادة صغيرة لخدمة أهلها البسطاء. كان الأطفال الصغار يأتون إليها للعلاج، وكانت تحكي لهم قصصاً عن خجلها وكيف تغلبت عليه، لتكون مصدر إلهام لهم كما كانت المعلمة سماح لها. مع مرور الوقت، لاحظت نور أن الأطفال أصبحوا أقل خجلاً وأكثر ثقة بأنفسهم، مما جعلها تشعر بالسعادة والفخر بإنجازاتها.