16th Feb 2025
يحي كان طفلاً شجاعًا، لكنه كان يخاف النوم في غرفته. "أنا خائف، أمي!" قال يحي بصوت مرتعش. "ما الذي يخيفك؟" سألته والدته بلطف. "أخاف من الظلال التي تراها على الجدران!" أجاب يحي. فكرت والدته قليلاً ثم قالت: "ماذا لو نضأنا الغرفة كلها بالنجوم؟"
في تلك الليلة، كانت غرفته تتلألأ بأضواء النجوم. "انظر!" قالت والدته، "لن تكون الظلال مخيفة بعد الآن!" ضحك يحي، ومد يده نحو السقف. كانت الغرفة تبدو كأنها في السماء. "شكرًا لك، أمي!" قال يحي بسعادة. وأغمض عينيه بسلام، وبدأ يحلم بأشياء جميلة ومشرقة.
استيقظ يحي في منتصف الليل عندما سمع صوتًا رقيقًا يأتي من النافذة. اقترب ببطء ووجد قطة صغيرة تتسلل إلى غرفته. "يا للروعة!" همس يحي بصوت هادئ وهو يحمل القطة بين ذراعيه. كانت القطة دافئة وناعمة، وبدأت تخرخر بلطف، مما جعل يحي يشعر بالطمأنينة.
في الصباح التالي، حكيت يحي لوالدته عن زيارته الليلية للقطة. "يا له من حلم جميل!" قالت والدته وهي تبتسم. شكر يحي مرة أخرى النجوم على تحويل غرفته إلى مكان سحري حيث يمكن أن تحدث مغامرات جميلة ومفاجآت لطيفة. قرر يحي أن يحتفظ بالقطة كصديقة له في الليالي القادمة، حيث كان يشعر بالطمأنينة معها.
ومع مرور الأيام، لم يعد يحي يخاف من النوم في غرفته. كانت النجوم والقطة شركاء له في مغامراته المسائية، وأصبحت غرفته مكانًا مليئًا بالمرح والأمان. وفي كل ليلة قبل أن ينام، كان يحي يغمض عينيه وهو يبتسم، مستعدًا لاستقبال أحلام جديدة تحت أضواء النجوم المتلألئة.