15th Nov 2025
في إحدى الليالي الهادئة، كانت ليان تبحث في مكتبة جدّها القديمة حين وجدت بابًا حديديًا صغيرًا مخفيًا خلف رف الكتب. كان الباب غريبًا وعليه لوحة نحاسية منقوش عليها: “مصعد العصور – اختراع البروفيسور آدم الريّس، سنة 1899”. فتحت ليان الباب بحذر، لتجد داخله مصعدًا يبدو كأنه خرج من زمن آخر. أزراره ليست أرقام طوابق، بل سنوات: 1880 – 1920 – 1400 – 2050 – 3500. ترددت قليلًا ثم ضغطت على زر 1920، فانطلقت الآلة بصوت يشبه خرير الرياح، ثم توقفت فجأة. فتحت الباب… فإذا بها وسط معمل علمي مليء بأنابيب زجاجية ودفاتر معادلات، وهناك يقف رجل يضع نظارات دائرية سميكة. قال الرجل بدهشة: “من تكونين؟ وكيف ظهرتِ هنا؟” قالت ليان: “أنا… مسافرة عبر الزمن. ومن أنت؟” ابتسم الرجل وأجاب: “أنا ألبرت أينشتاين، أعمل على نظرية عن الزمكان. هل ترغبين في رؤية فكرة غريبة قد تغيّر عالمكم؟
عادت ليان إلى المصعد وقررت الانتقال إلى سنة 2050. عند توقف المصعد وجدت herself أمام روبوتات طائرة وسيارات بلا سائق. وهناك التقت امرأة ترتدي معطفًا أبيض وتشرح لتلاميذ صغار: “أنا العالِمة نورة الفضلي، طوّرتُ علاجًا لأمراض مستعصية باستخدام ذكاء اصطناعي متصل بالحمض النووي.” اندهشت ليان وقالت: “هل يمكن للعلم حقًا أن يصل لهذا الحد؟” فأجابتها نورة: “طالما هناك عقول تبحث، فالعلم لا حدود له.” بعد حوار رائع، عادت ليان إلى المصعد، وضغطت هذه المرة زر 1400. فإذا بها في مجلس عالم مسلم يجلس حوله طلابٌ كثر. اقتربت منه، فسمعته يقول: “أنا ابن الهيثم، وأدرس علم الضوء، فالعيون لا تُبصر إلا بانعكاس النور.” جلسَت تستمع، فإذا به يشرح مبادئ سيبنى عليها لاحقًا علم التصوير والكاميرات.